نهضة ثقافية وفكرية شاملة.. حاكم الشارقة 49 عاماً من الحكمة والعطاء
تولي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم إمارة الشارقة، مقاليد الحكم في الإمارة، والذي تولاه سموه في الـ 25 من يناير عام 1972، حيث بدأت حينها ولمدة عقود مسيرة من العطاء والتاريخ والازدهار، والتي عمت الإمارة الباسمة والمشرقة بفعل القيادة الرشيدة لسموه.
ويعد سموه رمزاً للحكمة والرأي السديد، ومنارة عالمية في الفكر القويم، وأحد أبرز الشخصيات البارزة عالمياً في نشر الثقافة ومفاهيمها، والتأكيد على أهمية القراءة والاطلاع وتوسيع مدارك الأفق، حيث حرص سموه على إطلاق العديد من المبادرات والبرامج الثقافية والدعم المتواصل لشؤون المثقفين والأدباء، مستمعاً إلى شؤونهم، ملبياً لتطلعاتهم واحتياجاتهم، انطلاقاً من فكر سموه ودرايته بأن الثقافة تمثل أساساً للازدهار والنهضة للشعوب، وأنها المسلك الذي يتلألأ بقيم التسامح والتعايش والإنسانية والتي تميز بها سموه.
وبفضل مشاريع صاحب السمو حاكم الشارقة الحضارية والثقافية، تمكنت إمارة الشارقة أن تكون ملتقى حاضنا لثقافات العالم، حيث أصبحت عاصمة للثقافة العربية عام 1998، كما أصبحت عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2014، وعاصمة السياحة العربية في عام 2015، ومدينة صديقة للطفل في عام 2015، وعاصمة للصحافة العربية في عام 2016، ومدينة مراعية للسن في عام 2017، إضافة إلى أنها أصبحت عاصمة عالمية للكتاب عام 2019، واختيرت مدينة صديقة للأطفال واليافعين في عام 2019، وهي جميعاً منجزات تؤكد على التطور المتسارع الذي شهدته الإمارة طيلة عقود، بفضل المتابعة الحثيثة لسموه واهتمامه المباشر بتفاصيل المشاريع التي تتم في أرجاء الإمارة.
وتوالت المنجزات التي شهدتها إمارة الشارقة خلال السنوات الماضية، من خلال احتضانها للعديد من الفعاليات الفكرية والثقافية، ومن أهمها معرض الشارقة للكتاب والذي يمثل أحد أهم معارض الكتب حول العالم، لما يتضمنه من نشاطات فكرية وأهمية دولية، وهو الأمر الذي تحقق من خلال المتابعة اللصيقة لسموه وحرصه على تطوير النشاطات الفكرية التي يقدمها المعرض لجمهوره حول العالم.
وارتبط سموه طوال عقود بالوطن وشؤون المواطنين، من خلال مشاركته الدائمة في برامج البث الإذاعي وحرص سموه على الكشف عن المشاريع ورعاية احتياجات المواطنين، والتأكيد دوماً على الصفات الحميدة والأخلاق القويمة، عبر العديد من الكلمات التي تغرس القيم الإيجابية وتعكس الموروث الإماراتي الأصيل، فكانت كلماته مصدراً يفيض بالنور للمواطنين والمقيمين، لما تتضمنه وتحمله من مفاهيم وقيم وحكمة.
ولسموه العديد من المناصب الفخرية، منها الزمالة الفخرية من المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين، تقديراً لجهود ومساهمات سموه الكبيرة في عالم التصميم والهندسة المعمارية ودوره في بناء مجتمعات أكثر استدامة، والعضوية الفخرية بمجمع اللغة العربية وذلك تقديراً لدور سموه في خدمة اللغة والثقافة العربية، والزمالة الفخرية من كليات الأطباء الملكية في كل من لندن وجلاسكو وأدنبرة، وذلك تقديراً لدور سموه في دعم المسيرة التعليمية والطبية على مستوى العالم، والعضوية الشرفية، في الجمعية الوطنية للجغرافيا، تقديراً لدعم سموه للجمعية الوطنية للجغرافيا بالولايات المتحدة الأمريكية والتي تأسست في عام 1888، كما يعد سموه الرئيس الفخري لاتحاد الجامعات العربية، والرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، كما يعد رئيساً فخرياً لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
وتجسد المناصب الفخرية التي يحملها سموه، التقدير والاحترام لدى أكبر المؤسسات والهيئات والاتحادات العالمية والعربية لدور سموه الفاعل في جميع المجالات، حيث حرص سموه على نقل رسالة دولة الإمارات إلى العالم والتأكيد على قيمها المتمثلة في بث روح التسامح إلى الدول، عبر المفاهيم التي حث عليها في العديد من الملتقيات الدولية والمحافل التي شهدت مشاركة سموه، إيماناً منه بأهمية المشاركة العالمية والتوحد الدولي لمواجهة التحديات المختلفة وتجاوزها. ويعد سموه رائداً من رواد الفكر العربي، عبر العديد من المؤلفات والكتب التي ألفها سموه، وساهمت في أرشفة الحقب التاريخية المختلفة وأهم الأحداث التي شهدتها المنطقة، حيث تعد كتب سموه أحد أهم المراجع والمصادر التاريخية والتي يعتمد عليها كبار الباحثين والمفكرين خلال إجراء الدراسات والأبحاث حول تاريخ المنطقة.
منجزات
يحمل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تقديراً لمنجزاته التي شملت جميع المجالات، العديد من الأوسمة والميداليات، منها وسام زايد في مجال الثقافة والفنون والآداب، ووسام «أم الإمارات» تقديراً لجهود سموه في المجالات الإنسانية والمجتمعية والثقافية في دولة الإمارات والعديد من دول العالم، ودرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» عرفاناً وتقديراً لدور سموه في دعم برامج اليونيسيف من خلال ما يقدمه للطفولة في الشارقة والعالم، ودرع جامعة الدول العربية تقديراً لدعم سموه لكافة جهود إنشاء وتأسيس البرلمان العربي للطفل، وميدالية جامعة ياجيلونسكي الذهبية تقديراً لجهود سموه في دعم التبادل الثقافي والحضاري بين الأمم والشعوب، وقلادة بادن باول والتي تعد أعلى قلادة كشفية عالمية تمنح لكبار الشخصيات العالمية التي تهتم بأمر الحركة الكشفية دعماً وتطويراً.
تعليقات
إرسال تعليق