حديث المستقبل في "حوار أبوظبي للفضاء"
حلم زايد يتحقق، أفضل جملة يمكن أن نقولها ونحن نتابع تفاعلات دولة الإمارات في مجال غزو الفضاء، ومنها تلك القمة التي تنظمها وكالة الإمارات للفضاء في مركز أدنوك للأعمال في العاصمة أبوظبي وتختتم فعالياتها اليوم بعد مشاركة 300 صانع قرار ومختص يمثلون 47 دولة.
نعم، لقد كان حلماً لمؤسس اتحاد دولتنا ووالد الجميع المغفور الله سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أن ترتقي الإمارات إلى أعلى المراتب ليس على الأرض فقط، لكن في الفضاء أيضاً. ولعل أغلبنا لا يزال يتذكر تلك الصورة التاريخية له وهو يستقبل بعض من رواد الفضاء، حيث عبر وقتها عن حلمه بأن يرتاد أبناء الإمارات الفضاء. وبالفعل، تحول ذلك الحلم إلى حقيقة، وصارت الإمارات دولة رائدة في علوم الفضاء بمختلف فروعها وأشكالها. حتى أنها لم تعد تكتفي بالإنجازات الحالية، فأخذت تنظر إلى المستقبل.
والواقع أن ما قامت به الإمارات يختلف عن بقية دول العالم بما فيها تلك المتقدمة منذ عقود في علوم الفضاء، لسبب مباشر وبسيط، أن دولة الإمارات تبدأ دائماً من حيث انتهى الآخرون وتبني على تجاربهم. فكل الدول التي تتقدم في أي مجال، تستغرق زمناً في مرحلة البحوث العملية والتطوير والدراسات النظرية. ثم تنتقل إلى تكوين وتدريب الكوادر المؤهلة فنياً وعلمياً. وبعدها تشرع في المراحل التنفيذية لتطبيق واختبار ما وصلت إليه البحوث والجهود النظرية، بواسطة الكفاءات البشرية التي تم إعدادها. وقد استندت الإمارات بالفعل إلى كل الإنجازات التي تحققت من قبل في هذا المجال، وهذا هو المنطقي والطبيعي في أي إنجاز بشري خاصة حين يكون علمياً.
تعليقات
إرسال تعليق