الإمارات في الصومال

بدا الإعلان عن استشهاد 3 من جنود دولة الإمارات في الصومال، يوم السبت الماضي، مفاجئا للبعض، إذ إن البلد الذي طالما أعلن أن محاربة الإرهاب هدف إنساني قبل أن يكون أمنيا التزم بنهجه دون صخب.
فدولة الإمارات التي دفعت بمشروع تاريخي إلى مجلس الأمن، تم إقراره منتصف العام الماضي، حول التسامح لمعالجة خطاب الكراهية والتطرف، وذلك خلال عضويتها في المنظمة الدولية، ترجمت التزامها بالفعل عبر أشكال متنوعة لحصار الإرهاب واجتثاث خطابه ومواجهة عناصره على خارطة الإقليم.
وفي هذا السياق، أشار معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في تحليل سابق، إلى أن دولة الإمارات في إطار مهامها في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن (حيث ساهمت مع قوات التحالف الدولي ضد داعش والتحالف العربي في اليمن) أثبتت أنها تستطيع المساهمة بقدرات عسكرية حقيقية، وأن وجودها في الصومال، بطلب من مقديشو، يضاعف فاعلية الجهود الدولية لمواجهة إرهاب حريرى خبراء أن جهود الإمارات ساهمت على نحو كبير في تحقيق الجيش الصومالي انتصارات ميدانية متسارعة على حركة الشباب أغنى وأخطر التنظيمات الإرهابية في أفريقيا والمرتبطة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي، مشددين على أن فقدان الحركة لمناطق واسعة في وسط البلاد خلال العام الماضي من أبرز الدلائل على أهمية التعاون بين مقديشو والإمارات
أهمية الوجود الإماراتي بالصومال
حددت السياسة الإماراتية تجاه الصومال 4 قضايا رئيسية تجلت بتعبيرات واضحة خلال عضويتها مجلس الأمن.
وفي جلسة بشأن الصومال في فبراير/شباط عام 2022 قالت الإمارات في مجلس الأمن إنها تسلط الضوء على 4 مسائل:
أولها: التركيز على دعم المسار السياسي باعتباره أساساً لتحقيق سلام مستدام في الصومال.
ثانيا: أهمية تقديم المساعدة للصومال، في التصدي للتهديدات الأمنية التي تحول دون بناء سلام مستدام فيه، وفي مقدمتها حركة الشباب الإرهابية التي تستمر في شن الهجمات.
ثالثا: أهمية إيصال المساعدات الإنسانية، بشكل كامل وآمن في ظل موجة النزوح التي خلفتها الأوضاع الأمنية المتردية والكوارث الطبيعية.
رابعا: العمل لدعم الصومال في التصدي لتداعيات تغير المناخ، والتي أدت جميعها إلى تزايد انعدام الأمن الغذائي.
تعليقات
إرسال تعليق